منتديات نيو بورد تتضمن عدة أقسام و مجالات واسعة للآبداع فسارع بالمساهمة لترقية المنتدى.
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

منتدياتـــ نيو بورد ترحبــ بكمـ جميعا

*جميع مايطرح في المنتدى من مواضيع ومشاركات تعبر عن راي كاتبها ولاتعبر باي حال من الاحوال عن راي
الموقع
*

شاطر | 
 

 حوار مع مؤنس الملك الحسن الثاني (1) يتبع..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hadi123
40
40
avatar

عدد الرسائل : 236
العمر : 25
طاقتك :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 12/03/2009

مُساهمةموضوع: حوار مع مؤنس الملك الحسن الثاني (1) يتبع..   الجمعة مارس 20, 2009 8:50 am

حوار مع مؤنس الملك الحسن الثاني



حوار
مع الفقيه محمد بين بين أشهر مؤنسي الملك الراحل الحسن الثاني الفقيه
المغربي بينين، مؤنس الملك الراحل الحسن الثاني لمدة 33 سنة يتحدث عن
تفاصيل علاقته بالملك الراحل، وينقلنا في هذا الحوار الشيق إلى عوالم ظل
المغاربة يجهلونها عن ملكهم.



أجرى الحوار: علي أنوزل




س: من يكون الفقيه بين بين؟

أنا طالب علم حفظت
القرآن الكريم وأنا ابن اثنتي عشرة سنة، ودرسته برواية المكي والبصري،
وحفظت رسالة أبي زيد القيرواني، وألفية ابن مالك، وحفظت ما لا يعد من
المتون. ودرست اللغة الفرنسية فأحرزت على الشهادة الابتدائية عام 1938،
وشهادة >البروفي< عام 1940. وبعد ذلك، وكما يقول المراكشيون
>نغزني الشيطان<، إذ لم أكن في حاجة الى الوظيف، ومع ذلك شاركت في
مباراة ونجحت فيها وأصبحت موظفا في مكتب البلدية. ومكثت بهذا المكتب
عامين، فاندلعت حرب إيطاليا، وأصبح الكتاب المترجمون يقضون ليلة كل خمسة
عشر يوما في المداومة لتلقي البرقيات التي قد تفد في الليل وتحتاج الى من
يترجمها. وكان الحراس من "المخازنية"يسعدون كلما كان يحل الدور علي لأننا
كنا نقضي الليل كله في لعب "الكارطة"، وذات ليلة سألني أحد "المخازنية"
قائلا "آلفقيه، لقد اختلط علي الأمر فلم أعرف عدد الركعات التي صليتها،
فما هو حكم الشرع في مثل هذه النازلة؟"، فنزل علي ذلك السؤال مثل الصاعقة،
لأني كنت أعتبر نفسي مجرد طالب علم فإذا هناك من يعتبرني "فقيها". فانسللت
الى داخل مكتبي واتصلت هاتفيا برئيس المجلس العلمي، وقلت له "جزاك الله
عنا خيرا، هذا واحد المسلم سولو واحد اليهودي" فقال لي: "ومن يكون هذا
اليهودي؟" فأجبته: "هو هذا لي كا يتكلم معاك!". وطرحت عليه الإشكالية
فأجابني بأن حكم الله في نازلة المخزني هو كذا وكذا. فكتبت ذلك الحكم ومعه
استقالتي. ولما أصبح الصباح جاء عندي الخليفة الأول لرئيس المجلس البلدي،
واستغرب لكوني لم أغادر بعد الى بيتي بعد أن قضيت الليل كله في المداومة،
فسألني بالفرنسية "لماذا لم أغادر بعد الى بيتي بعد انتهاء مداومتي" فقلت
له: "لدي أخبار تهمك" فرد قائلا: "أخبار سارة أم سيئة؟". ولما أبلغته بأمر
استقالتي سألني عما أنا فاعله، وعما إذا كان هناك ما يقلق راحتي في الشغل،
فأجبته بكل صراحة بأني أريد أن أعود لمتابعة دراستي. فقال لي إنه سيمنحني
مهلة ستة أشهر، يظل فيها منصبي شاغرا، فالتحقت بثانوية "ابن يوسف" عام
1943، وتخرجت منها عام 1956 بالشهادة العالمية، ودرست عاما إضافيا للحصول
على شهادة العالمية من الفرع الشرعي، وعاما آخر للحصول على العالمية من
الفرع الأدبي، وأصبحت والحمد لله في صف العلماء لا في صف التراجمة
والكتاب. فتقدمت للحصول على وظيفة للتعليم، وبما أني كنت صديقا للمرحوم
عبدالله إبراهيم، فقد كتب أحد عملاء المخابرات الفرنسية على طلبي عبارة
"صديق العدو عدو". فتوسط الباشا الگلاوي، وأصبحت معلما رغم أنف الفرنسيين،
ورغم أني كنت أحمل شهادة العالمية فقد عينت معلما في الابتدائي، وبعد
اجتياز مباراة عينت معلما بالثانوي.


س: وماذا تتذكر عن الباشا الگلاوي؟

الحاج الباشا
التهامي الگلاوي، كان من العلماء، كان يحفظ القرآن الكريم بالروايات
السبع، وكان يعرف اللغة العربية كسيبويه. وقد علمت هذا من خلال الممارسة،
فذات يوم وكنت في سن 15، وبينما أنا عائد من المدرسة، صادفت في طريقي
الباشا، فنادى علي وسألني عما قرأت ذلك اليوم، فقلت له لقد قرأنا قول ابن
مالك الذي يجري مجرى الظن. فسألني عن الشروط فذكرت أربعة هي التي علمنا
إياها الفقيه، عندها سألني الباشا ألم يذكر لكم الفقيه ابن عباد وسليم
اللذين يجيزان القول مطلقا! عندها علمت أنه عالم.


س: ماهي علاقتك إذن بالگلاوي؟

والدي رافق
الگلاوي 65 سنة، من بينها 10 سنوات قبل أن يصبح باشا، كان يصحبه خلالها
الى الأسواق لبيع "الجلالب والبلاغي والتمور والحناء…".


س: وما هي الأشياء الطريفة التي تذكرها عن الباشا الگلاوي؟

لقد كان أعظم رجل
في الكرم، فقد كان يوجد شاعر لبناني يقال له رشيد مصوبع أراد أن يزوج
ابنته، وصار يقلب في التاريخ من بقي من الملوك فيه الكرم، فرأى فلم يجد
إلا الگلاوي في مراكش بالمغرب. فحل بمراكش عام 1927 في اليوم الذي بويع
فيه محمد الخامس للملك، فأنشد فيه قصيدة لتهنئته بالملك، وذهب الى إحدى
مقاهي الرباط، وكان ذلك الشاعر نصرانيا لكن لسانه عربي، فسأل النادل، عمن
يكون الكلاوي، هل هو ملك أم سلطان؟ فأجابه النادل بأن الكلاوي باشا، فسأله
عن بيته وقال بعربية فصحى "والله كعبته قصدت". فأجر سيارة بخمسين فرنكا من
الرباط الى مراكش. فقصد "مقهى فرنسا" المعروف بمراكش، وبينما هو جالس
بالمقهى مر من أمام المقهى شاعر الحمراء محمد بن براهيم، فبادره بالتحية
وسأله من أنت فقال بن ابراهيم "أنا شاعر الحمراء" فأرسل الشاعر اللبناني
قهقهة مدوية قبل أن يرد على بن ابراهيم قائلا: "أتدري من أنا، أنا رشيد
مصوبع شاعر الدنيا بدون منازع، ولا شاعر من قبلي ولا شاعر من بعدي". فرد
عليه بن براهيم قائلا: "أرجو من شاعر الدنيا أن يكون ضيفا على شاعر
الحمراء" ولما اصطحبه الى بيته سأله بن براهيم عن الغاية من زيارته لمدينة
مراكش، فقال إنه جاء يقصد كرم الباشا الكلاوي، وطلب منه التوسط له لدى
الكلاوي لمقابلته، فذهب بن براهيم الى الباشا وقال له: "مولاي لقد جاءتك
سمعة الشرق الى بين يديك" فرد عليه الكلاوي بالقول بأنه يؤسفه لأنه لن
يستطيع مقابلته فورا، وأمر بأن ينزل عليه ضيفا بقصر ضيافته بالجبل الأخضر.
وكانت تلك حيلة من الكلاوي لربح الوقت من أجل جمع العطايا التي سيهبها
للشاعر، وبعث الباشا الى التجار اليهود للاقتراض منهم واقترض من الصندوق
الأسود الفرنسي 750 ألف فرنك فرنسي، بالإضافة الى هدايا أخرى جاءته من كل
مناطق نفوذ باشويته. وعندما طلب الباشا الشاعر لمقابلته، وبعدما عرض عليه
ما جمعه من عطايا وهدايا قال له معاتبا "كان عليك أن تخبرني بمقدمك قبل
شهرين أو أكثر لنعرف كيف نحسن وفادتك" فرد عليه الشاعر: "يا سعادة الباشا،
ما وهبتني إياه ما زال ناقصا، لذلك ألتمس منكم أن تهبني عسكرك لحماية
عطاياك" وارتجل بيتين من الشعر يقول فيهما:


لاحت على وجه الرشيدلوائح*** للملك فلتعلم بذاك الشامُ

وأتى الرشيد الى البلاد بصولة*** يهدى إليه من الجنود سلامُ

ثم أنشد قصيدة يقول في مطلعها:

دع كل شعر غابر وعتيد**** وخذ البدائع من يراع الرشيد

هذا فريد الشعر في الدنيا **** ومن هذا الذي قد قال غير فريد

دع كل شعر غير شعر قلته **** ليس النهيق محاكي التغريد

ليس الحمار وإن تكن قد أسرجته **** من ساطيلات الخيل من معدود

ملك الكلام اليوم وفى مادحا **** ملك الحسام فيا قريحة جودي

لما أطل على وجهك قال لي دهري **** ظفرت بوعدك الموعود

والناس كلهم بسعدي أيقنوا **** من بعد رؤية وجهك المسعود

وُدُّ الملوك مفرج الأزمات **** لا ورد الرياض ولبنة العنقود

وإذا الملوك الصيد ودوا شاعرا **** تركوه في الشعراء دون نديد

وختم القصيدة بقوله:

إن كنت أرجو بعد نجما صاعدا **** فعلى يديك يكون نجم صعودي

القصيدة تحتوي على 281 بيتا شعريا وما زلت أحفظها عن ظهر قلب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حوار مع مؤنس الملك الحسن الثاني (1) يتبع..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
*أنتم الآن تتواجدون في منتديات نيو بورد* :: منتديات الاخبار العامة :: ملفات ملكية خاصة-
انتقل الى: