منتديات نيو بورد تتضمن عدة أقسام و مجالات واسعة للآبداع فسارع بالمساهمة لترقية المنتدى.
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

منتدياتـــ نيو بورد ترحبــ بكمـ جميعا

*جميع مايطرح في المنتدى من مواضيع ومشاركات تعبر عن راي كاتبها ولاتعبر باي حال من الاحوال عن راي
الموقع
*

شاطر | 
 

 حياة عبيد و خدام القصر الملكي (1) يتبع...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hadi123
40
40
avatar

عدد الرسائل : 236
العمر : 25
طاقتك :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 12/03/2009

مُساهمةموضوع: حياة عبيد و خدام القصر الملكي (1) يتبع...   الجمعة مارس 20, 2009 8:26 am

حياة عبيد و خدام القصر الملكي






ظلت
القصور الملكية في المخيلة الشعبية موصومة بالبدخ، يتصورها أغلب المغاربة
فضاءات عامرة بالعبيد والجواري على امتداد أكثر من أربعة عقود.
ولازال
خدم وعبيد دار المخزن محاطين بالكثير من الأسرار إلى حد الآن فالبلاط
بالمغرب ظل يحجب أسراره وراء طقوس تقليدية عتيقة نسجت حولها أساطير
وحكايات همت قاطني دار المخزن والعاملين بها، وساهمت كثيرا في إسباغ قدر
كبير من الإبهار والهيبة على القصور والعاملين بها. ولازالت الأسطورة
والإشاعة والخيال يطبعون أحاديث عموم الناس حول خدم وعبيد دار المخزن.
ففي
عهد الملك الراحل الحسن الثاني كان المرء يحتار أحيانا، تارة يعاين ملكا
متفتحا متشبعا بالثقافة الغربية في آخر صيحاتها وبالحداثة ، وتارة أخرى
يعاين ملكا متشبثا بأعرق التقاليد وعاملا على إعادة إحياء، بقوة وحماس
كبير، تقاليد عتيقة اندثرت أو كادت، أو مرسخا لاعتقادات قد تبدو أنها
تتنافى مع العقل والنهج "الديكارتي" الذي كان يطبع تفكيره ومنهجه بامتياز؛
وهي ذات التقاليد التي احتفظ بها الملك محمد السادس بعد اعتلائه عرش البلاد




وعموما إن غنى
المغرب يبدو بجلاء في حياة القصور التي تكلف ميزانية الدولة ما يناهز 2500
مليون درهم سنويا، يعمل فيها مئات من الخدم والعبيد، فكيف يعيش هؤلاء
بداخلها؟ وما هي مهامهم وعلاقتهم بالمجتمع المغربي؟ هذه عينة من الأسئلة
التي نحاول تجميع عناصر الأجوبة عليها بمغامرتنا في مجال دروبه بمثابة
رمال متحركة تبلغ كل من يحاول الاقتراب منها


فرق عبيد دار المخزن

من المعلوم أن كثرة
الخدم والعبيد بالقصر الملكي ارتبطت بكثرة المهام التي يضطلعون بها
بفضاءات دار المخزن على امتداد السنة. كما أن كثرتهم فرضها العدد الهائل
لقاطني القصر وخصوصا الحريم، وظل الحال على ما هو عليه رغم أن الملك محمد
السادس بعد توليه الحكم ألغى عادة الحريم وطقوسه وسرّح العشرات من نساء
القصر وخيرهن بين البقاء في كنف دار المخزن أو مغادرتها، في حين كان والده
الملك الراحل الحسن الثاني يعمل على إعادة إحياء عدة تقاليد وأعراف عتيقة
على امتداد فترة حكمه




وتعود الخلفية
التاريخية لخدم وعبيد دار المخزن إلى قرون، ففي السابق كان يوجد بقصور
السلاطين ما يسمى بعبيد المخزن إبان الدولة الموحدية، وضمنهم كانت فرقة
تدعى "جفارة" وهم عبيد سود يمشون في المواكب السلطانية حاملين الرماح
والسيوف ويحملون العلم الأبيض (العلم المنصور)؛ وفي عهد الفاطميين كان
هناك "عبيد الشراء"، وهم طائفة من الجند ممن جلبوا عن طريق الشراء من أرض
السودان وكان ضمنهم "علم دار" وهو المكلف بحمل العلم في ركاب السلطان
وكذلك "أبدار" وهو المكلف بإعداد الشراب وكان يناول السلطان الماء للشرب
والاغتسال، و"أفراك" وهو المكلف بالقيام على أمور السياج الفاصل بين فسطاط
السلطان وحاشيته عن بقية الجيش والمرافقين في المعسكرات؛ والفسطاط كلمة
عربية تعني الخيمة، وبذلك يكون "أفراك" هو الخادم القائم على فرقة العبيد
المكلفة بنصب الخيام السلطانية وأسيجة فصلها عن باقي الخيام في المعسكرات.
وبعض هذه التسميات لازالت قائمة ومستعملة إلى حد الآن في نعث بعض
فرق الخدم والعبيد بالقصر الملكي بالمغرب


ينتظم
الخدم والعبيد في القصر الملكي حسب تراتبية خاصة ضمن فرق، وعلى رأس كل
فرقة منها قائم على أمورها، وبعض القائمين عليها رقاهم الملك الراحل الحسن
الثاني إلى درجة قائد (قائد "البراد" أو "قائد الأتاي" وقائد البلغة
والجلباب)، وتسمى فرق الخدم والعبيد في عرف دار المخزن بـ "حناطي
المخازنية"، ومن أهم هذه الفرق




- المشاورية:
وهم عبيد المشور الذين يستوجب حضورهم في كل مناسبة بالقصر، وهم المكلفون
بترديد العبارة المشهورة "الله يبارك في عمر سيدي" وكذلك بكل العبارات
الأخرى الخاصة بكل مناسبة وبكل وضعية من الأوضاع




- المزارك:
وهم أصحاب الرماح الذين ينتظمون في صف أمام الملك عندما يكون ممتطيا جواده
الأصيل أو على متن العربية الذهبية أو السيارة المكشوفة أحيانا، وهم
المعروفون بلباس الفوقية البيضاء تحتها قفطان أصفر أو وردي أو أزرق
والبلغة البزيوية.
- أصحاب الفراش وفرق أفراك (الفسطاط)، وعادة ما يحملون، في الموكب الملكي التقليدي بالمشور، تحت إبطهم "لبدات" خضراء.
حامل المظلة السلطانية الضخمة




- الفرقة الموسيقية وهي المعروفة بفرقة 55 لأنها تضم موسيقيين مهرة يتقنون عزف وأداء 11 نوبة للطرب الأندلسي بموازينها الخمسة الخاصة بكل نوبة 5*11

عبيدات العافية:
وهي فرقة العبيد المكلفة بتطبيق العقوبات الصادرة في حق أهل دار المخزن
(جلد وحبس وهناك إماء بدار المخزن مكلفات بالزينة واللباس التقليدي الأصيل
يقمن بالإشراف على تزين الحريم ومؤانستهن. كما يكثر نشاطهن خلال المناسبات
وغيرها، بل منهن من يقتصر دورهن على إطلاق الزغاريد، وفي السابق كن بكثرة
من الزغاريد سواء بمناسبة دخول الحمام والخروج منه أو عند استيقاظ الوصيفات



وقد حرص الملك
الراحل الحسن الثاني أن لا تخرج نزاعات ومشاكل قاطني دار المخزن عن أسوار
البلاط، وذلك حفاظا على هيبته ومرتبته في عيون المغاربة، فلم يكن الملك
الراحل يسمح لأهل دار المخزن (بما فيهم سكان تواركة) اللجوء إلى القضاء.
فكل
الخصومات والنزاعات والخروقات القانونية كانت تحل تحت إمرته من خارج
المنظومة القضائية داخل القصر، وغالبا ما كان يبث فيها بنفسه. لذلك كانت
دار المخزن تتوفر على منظومة جزائية وعقابية خاصة، بما في ذلك سجن خاص
(البنيقة) لإيداع الخارجين عن قواعد سلوك ونظام دار المخزن وذلك لمدة
محددة. وعبيدات العافية هي الفرقة المكلفة بإنزال العقاب على المذنبين
(الجلد أو الحبس بالبنيقة). وورد في عدة كتابات أن الخدم والجاريات، بل
وحتى بعض نساء الحريم قد تعرضن إلى عقوبات تأديبية تكلفت فرقة عبيدات
العافية بتطبيقها والقيام عليها، وقد علق أحد المحللين على هذه الفرقة
بنعتها بـ "جلادي البلاط".
والقاعدة السائدة بين خدم وعبيد دار المخزن
هي التوقير والتبجيل، وينادون أسيادهم بسيدي ومولاي ولالة والشريف
والشريفة، أما فيما بينهم، فينادون من هم أكثر رتبة في هرم تراتبية الخدم
والعبيد بلقب "عزيزي".
ومن المعروف على المغاربة أنهم شديدي الولع
بتشريف الأسماء ذات الدلالات الدينية، وقد وصل بهم الأمر إلى تثبيتها في
بطاقات التعريف والوثائق الرسمية بعبارات سيدي ومولاي ولالة. ففي المرجعية
المجتمعية الشعبية المغربية كل من ينتمي إلى الأسرة العلوية فهو شريف، وكل
من ينتمي إلى أسرة علمية عريقة أو إلى زاوية صوفية فهو في المجتمع شريف.
وفي
المغرب خصصت الدولة، الشرفاء العلويين ببطاقة خاصة تميزا لهم وتوقيرا، وهي
بطاقة بيضاء يخترقها خطان (أخضر وأحمر) تحمل صورة واسم صاحبها، وتعتبر
بمثابة شهادة اعتراف من الدولة بالوجاهة الروحية لحاملها، وغالبا ما
يستعملها البعض على أنها بطاقة بيضاء (carte blanche)، أي عبورا وتحقيقا
لجملة من المصالح والامتيازات في الكثير من الحالات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hadi123
40
40
avatar

عدد الرسائل : 236
العمر : 25
طاقتك :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 12/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: حياة عبيد و خدام القصر الملكي (1) يتبع...   الجمعة مارس 20, 2009 8:27 am

شكرا hadi123
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حياة عبيد و خدام القصر الملكي (1) يتبع...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
*أنتم الآن تتواجدون في منتديات نيو بورد* :: منتديات الاخبار العامة :: ملفات ملكية خاصة-
انتقل الى: